الشيخ محمد السند
48
عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي
3 - الزجاجة . 4 - الكوكب الدري . 5 - الشجرة المباركة . فهذا النور المخلوق ذو الأقسام الخمسة يحيط بالسماوات والأرض : [ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ] لأن لها مدد إلهي . وبعد هذه الأنوار الخمسة هناك أنوار متعاقبة : [ نُورٌ عَلى نُورٍ ] نور على أثر نور ، فالأنوار الخمسة هم أصحاب الكساء ، والأنوار المتعاقبة هم الأئمة التسعة من ذرية الإمام الحسين ( ع ) . فهناك خمسة تشبيهات في الآية يعني إنه تقسيم للأنوار الإلهية وكل نور من هذه الأنوار فيه شبه للنور الأول ، مثل نوره كمشكاة ، ومثل نوره كمصباح ، ومثل نوره كالزجاجة ومثل نوره كأنه كوكب . وبعد أن تستعرض الآية هذا التشبيه تبين المدد الإلهي لهذه الأنوار الخمسة : [ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ ] وهو العلم اللدني لمحمد وآل محمد ( صلوات الله عليهم ) . فعن صالح بن سهل الهمداني قال : قال أبو عبد الله ( ع ) في قوله تعالى : [ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ ] فاطمة ( عليها السلام ) [ فِيها مِصْباحٌ ] الحسن [ المصباح في زجاجة ] الحسين [ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ] فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا [ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ ] إبراهيم ( ع ) [ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ] لا يهودية ولا نصرانية [ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ] يكاد العلم ينفجر بها [ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ ] إمام منها بعد إمام [ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ ] يهدي الله للإئمة من يشاء . . . « 1 » . وقد روي عن الصادق ( ع ) أنه سئل عن قول الله ( عز وجل ) [ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ] فقال : هو مثل ضربه الله لنا ، فالنبي ( ص ) والإئمة ( صلوات الله عليهم أجمعين ) من دلالات الله وآياته التي يهتدى بها إلى التوحيد ومصالح الدين وشرائع الإسلام والفرائض والسنن ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم « 2 » .
--> ( 1 ) أصول الكافي ج 194 : 1 ، تفسير القمي : 419 . ( 2 ) التوحيد : 152 .